أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

402

معجم مقاييس اللغة

فهذا أصل صحيح . وأما الثبة فالعصبة من الفرسان يكونون ثبة والجمع ثبات وثبون . قال عمرو : فأما يوم خشيتنا عليهم * فتصبح خيلنا عصبا ثبينا قال الخليل والثبة أيضا ثبة الحوض وهو وسطه الذي يثوب إليه الماء . وهذا تعليل من الخليل للمسألة وهو يدل على أن الساقط من الثبة واو قبل الباء لأنه زعم أنه من يثوب . وقال بعد ذلك أما العامة فإنهم يصغرونها على ثبية يتبعون اللفظ . والذين يقولون ثويبة في تصغير ثبة الحوض فإنهم لزموا القياس فردوا إليها النقصان في موضعه كما قالوا في تصغير روية رويئة لأنها من روأت . والذي عندي أن الأصل في ثبة الحوض وثبة الخيل واحد لا فرق بينهما . والتصغير فيهما ثبية وقياسه ما بدأنا به الباب في ذكر التثبية وهو من ثبى على الشيء إذا دام . وأما اشتقاقه الروية وأنها من روأت ففيه نظر .